Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أثر النية على الإنسان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٩٩

المفهوم، فهناك في الأصول مفهوم الموافقة (١) ومفهوم المخالفة (٢)، وهم يعارضون في المفهوم، ولا يرون القياس، ولهم تعليلات غير واردةٍ، مع أنَّ الشريعة أثبتت القياس في دلالات الكتاب العزيز وفي السنة، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢)﴾ [الحشر: ٢] الاعتبار هو المقايسة، وفي قصة الرجل الذي جاء وشكا أنَّ امرأته ولدت له ولدًا يخالف لون أبيه وأمه، فضرب له الرسول ﷺ مثلًا قايسه في ذلك (٣).

قوله: (وَإِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لَفْظَ الطَّلَاقِ صَرِيحٌ، لِأَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ دَلَالَة وَضعِيَّة (٤) بِالشَّرْعِ، فَصَارَ أَصْلًا فِي هَذَا الْبَابِ).

معنى وضعية؛ أنه وضع للدلالة على هذا المقصود، فكلمة طلق يطلق لفظ له مدلولٌ لغويٌّ وشرعيٌّ، ومدلوله الشرعي يتفق مع اللغوي، لكن المدلول