Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أثر النية على الإنسان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١١/ ٦٢٩٣

هذا نذرٌ، والرسول ﷺ بيَّن أن النذر لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل (١)، فالأصل أنَّ الإنسان يفعل الخير دون أن يلزم نفسه به، لماذا لا تسارع إلى الخيرات تقوم بنفس طيبةٍ راضيةٍ نقيةٍ، الله فتح لك المجال، أعطاك الفوصةَ، أمرك بالمسابقة والاستباق، وكما قال ابن القيم ﵀ (٢):

فَحَيَّ على جنات عدنٍ فإنها … منازلنا الأولى وفيها المخيم

إذًا أنت سابق إلى هذه الأعمال الطيبة وسارع إليها.

قوله. (وَفي الْيَمِينِ أَوْقَعَهُ بِالنِّيَّةِ فَقَطْ) (٣).

فالأيمان التي تأتي في كلام الإنسان لا والله وبالله لا يؤاخذ عليها، قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]، وأخطرها اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار، وهو الذي يحلف على أمر وهو يعلم أنه كاذبٌ فيه، ربما ينجو من الناس، ولكنه سيقف بين يدي علام الغيوب، ورسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى وضع لنا منهجًا لعل أحدكم يكون أقوى بحجته من الآخر فأحكم على نحو ما أسمع فمن اقتطعت له من حق أخيه شيئًا فليأخذه أو فليدعه إنما أقطع له قطعةً من نار (٤).

قوله: (وَمَنْ أَعْمَلَ التُّهَمَةَ أَوْقَعَهُ بِاللَّفْظِ فَقَطْ).

من أعمل التهمة أوقع الطلاق باللفظ من باب سد الذرائع (٥)،