Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثامن في مانع الكفر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠٠٨

فقالوا: إن لفظ المشركين عام ويخرج منه أهل الكتاب في هذا الموطن.

ومسألة نكاح الكتابية الخلاف فيها غير معتد به ولا ينظر إليه؛ لأنه من أناس لا ينظر إلى خلافهم.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي إِحْلَالِ الكِتَابِيَّةِ الأَمَةِ بِالنِّكَاحِ).

جمهور العلماء (١) يقولون: لا يجوز له ذلك، وأبو حنيفة يرى جواز ذلك (٢).

ووجهة أبي حنيفة أنه يقول: أليس له أن يتزوج الحرة الكتابية؛ فلماذا لا يتزوج الأمة الكتابية.

وأجاب الجمهور: بقول الله ﷾: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ فنصت على ما ملكت أيمانكم ثم قيدها الله ﷾ بقوله: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾، هذا رأي الجمهور وهذا دليلهم.

أما أبو حنيفة فدليله قياسي، قاس نكاح الأمة على نكاح الحرة.

* قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى إِحْلَالِهَا بِمِلْكِ اليَمِينِ (٣)).