Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل السادس في مانع الجمع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٩٨٩

لا شك أن العمة والخالة محل تقدير وإجلال من ابنة أخيها ومن ابنة أختها؛ فينبغي أن تجلها وأن تحترمها وأن تنزلها المنزلة اللائقة بها كما تحترم أمها، فعندما تصبح شريكة لها في أمر تبدأ الغيرة تثور ويترتب على ذلك العداوة والغضب والشحناء والتنافس، ثم بعد ذلك قد ينتهي ذلك إلى قطيعة الرحم، وهذا مما نهى عنه الإسلام وحذر منه.

هذه الشريعة الإسلامية لا تنهى عن أمر إلا وفيه ضرر على الإنسان: لماذا نهى عن السرقة؟ نهى عنها لما يترتب عليها من الفساد: فيها التعدي، فيها الظلم، فيها أكل أموال الناس بالباطل.

كذلك الزنا: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾ [الإسراء: ٣٢].

كذلك القذف: كما أن الإنسان لا يرضى أن يُجرح ويُتكلَّم في عرضه كذلك ينبغي ألا يتكلم في عرض غيره.

* قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ العَمَّةَ هَاهُنَا هِيَ كلُّ أُنثَى هِيَ أُخْت لِذَكَرٍ لَهُ عَلَيْكَ وِلَادَة، إِمَّا بِنَفْسِهِ، وَإِمَّا بِوَاسِطَةِ ذَكرٍ آخَرَ (١)، وَأَنَّ الخَالَةَ: