Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع السادس في اختلاف الزوجين في الصداق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨١٠

* قوله: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا اخْتَلَفَا تَحَالَفَا، وَرُجِعَ إِلَى مَهْرِ المِثْلِ، وَلَمْ تَرَ الفَسْخَ كمَالِكٍ (١)، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ (٢)، وَالثَّوْرِيِّ (٣)، وَجَمَاعَةٍ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى صَدَاقِ المِثْلِ دُونَ يَمِينٍ مَا لَمْ يَكُنْ صَدَاقُ المِثْلِ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَتْ، وَأَقَلَّ مِمَّا ادَّعَى هُوَ).

في هذه المسألة حصل فيها خلاف فما هو أقرب إلى الواقع يُقدَّم رأيه، فإن كانت المرأة تقول ما حُدد لي كذا، وهو يساوي مهر مثيلاتها أو يَنقص عنه، فهو يُقدم في هذا، وإن كان قول الزوج هو الذي يلتقي مع مهر المثل أو يزيد عنه وهذه الزيادة عليه وهي تدعى أمرًا كبيرًا فلا يلتفت إلى قولها.

ومن العلماء من قال بالتحالف، لرفع الإشكال ورفع الخلاف في هذا وعلى القاعدة التي وضعها النبي ﷺ "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (٤). والقاضي أو المفتي في مثل هذه الأمور دائمًا ينظر إلى القرائن، فهو إذا أراد أن يقضي في قضية مثل هذا فإنه يرجع إلى القرائن وإلى الملابسات، وعندما تتعذر الحجة حينئذ يجتهد في هذا المقام، وهذه من المسائل التي يؤجر الإنسان عليها.