Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع السادس في اختلاف الزوجين في الصداق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٠٣

إذن، يُعتَبر قول الزوجة في حالتين:

- إذا ادعت مهر المثل، فهي في هذه الحالة لم تتجاوز الحد، وقولها يتفق مع الواقع والمعروف والعُرف.

- وإن طلبت دون ذلك فهذا أيضًا اقتناع وتنازل منها، فقولها معتبر.

وإذا ادعى الزوج مهر المثل أو أكثر منه، لأن الزيادة ستكون عليه فقوله هو المعتبر في هذا المقام.

وهذا بإجمال هو مذهب الحنفية (١) والحنابلة (٢)، وكثيرًا يتقارب الحنفية والحنابلة في مسائل كالصداق، أما الشافعية (٣) فيرون أنه يُرجع في ذلك إلى التحالف، فيتحالفان، فإن نكل أحدهما أُخذ بقول الحالف؛ لأن هذا أقسم يمينًا، والرسول ﷺ يقول: "اليمين على من أنكر" (٤). فيؤخذ بقوله، وذاك قد نكل فامتنع عن اليمين، وإن تحالفا معًا فلا ميزة لأحدهما

على الآخر، فيُرجع إلى مهر المثل.