بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الْأَظْهَرُ سُقُوطَهُ فِي كُلِّ حَالٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦]) (١).
هذا إذا حصل خلافٌ في أصل الصَّداق، لكن لو حصل على المعنى الآخر للتفويض فهذا هو رأي جمهور العلماء كما ذكرنا.
قوله: (وَلَا خِلَافَ أَعْلَمُهُ فِي أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ ابْتِدَاءً أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ).
وهنا يجب عليه المتعة، والمتعة فيها خلاف في هذه الحالة.
قوله: (وَقَدْ كانَ يَجِبُ عَلَى مَنْ أَوْجَبَ لَهَا الْمُتْعَةَ مَعَ شَطْرِ الصَّدَاقِ إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي نِكَاحِ غَيْرِ التَّفْوِيضِ، وَأَوْجَبَ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ - أَنْ يُوجِبَ لَهَا مَعَ الْمُتْعَةِ فِيهِ شَطْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الآيَةَ لَمْ تَتَعَرَّضْ بِمَفْهُومِهَا لإِسْقَاطِ الصَّدَاقِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ، وَإِنَّمَا تَعَرَّضَتْ لإِبَاحَةِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْفَرْضِ، فَإِنْ كَانَ يُوجِبُ نِكَاحُ التَّفْوِيضِ مَهْرَ الْمِثْلِ إِذَا طُلِبَ فَوَاجِبٌ أَنْ يَنْشَطِرَ إِذَا وَقَعَ الطَّلَاق، كَمَا يَنْشَطِرُ فِي الْمُسَمَّى؛ وَلهَذَا قَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ مَعَ خِيَارِ الزَّوْجِ).
هذا بالنسبة لتفويض البُضع الذي لم يُسم فيه الصداق أصلًا.