هذه الآية دلت على التنصيص على التفويض بعدما أثبتت الطلاق بعد العقد، ولو لم يكن العقد صحيحًا بدون ذكر المهر لما جاء الطلاق؛ لأن الطلاق يأتي بعد عقدٍ صحيح، فترتَّب حكم الطلاق على حكم العقد، وهناك أدلَّة من السنة كما ذكرنا أنَّ الرسول ﷺ زوَّج امرأة من غير مهر (١).
فإذا طلبت الزوجة تحديد ذلك، فإن اتفقا عليه فلا مانع، وإن اختلفا يُرجع إلى مهر المِثل، وهذه قاعدةٌ أسسها العلماء واتفقوا عليها: أنه عند الاختلاف يُرجَع إلى مهر المِثل، وما هو مهر المِثل؟
والجواب: المراد به: مهر مثيلاتها، والمثيلة هي: التي تماثلها في السن أو هي من أقربائها، وإذا قلنا: إنها من أهل القرابة فهل هي من جهة العصبة للأب؟ أو من جهة الأم؟ هذه مسائل يفرعها العلماء على هذه المسألة (٢).