Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثالث: في تشطير المهر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٣٩

قوله: (وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّغِيرَةَ وَالْمَحْجُورَةَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَهَبَ مِنْ صَدَاقِهَا النِّصْفَ الواجب لها) (١).

لأن الصغيرة والمحجورة ليس لها أن تتصرف في هذا الأمر؛ فيحتاج إلى موافقة من له الولاية عليها، ولذلك يشترطون في تنازل الزوجة عن نصف الصداق، أن يكون كل واحدٍ منهما رشيدًا مُكلَّفًا، وقد يكون الإنسان مُكلَّف ولكنه غير رشيد (٢)، فكم من أُناس تجاوزوا سن البلوغ وقطعوا مسافاتٍ كثيرة من العمر، ومع ذلك تراهم يتصرفون تصرف السفهاء، وكم من صغار السن أصحاب العقول الكبيرة ممن وهبهم الله إدراكًا وحصافة وفهمًا، تجد أنهم يتصرفون كتصرف كبار العقلاء، لكن الغالب أن الكبير يدرك ما لا يدركه الصغير؛ إذن فالصغيرة الغير مدركة لا يُعتبر عفوها في هذا المقام.