Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الرابع؛ الذي تستخبثه النفوس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٤٣٥

قوله: (وَبِمَا رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنبةِ" (١).

يعني: من التمر، والعنب.

قوله: (وَمَا رُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مِنَ الْعِنَبِ خَمْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعَسَلِ خَمْرًا، وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا، وَمِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرًا؛ وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عن كُلِّ مُسْكِرٍ" (٢)).

هذا اللفظ ليس لعبد اللّه بن عمر ﵄ وهذا الحديث أخرجه الخمسة إلا النسائي، لكن الذي جاء عن طريق عبد اللّه بن عمر هو أن عمر ﵁ صعد منبر رسول الله ﷺ خطيبًا فقال: "يا أيها الناس؛ إنه قد نزل تحريم الخمر، وهي من خمس؛ ثم عدَّها عمر ﵁ فقال: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير؛ ثم قال: والخمر ما خامر العقل" (٣). هذا حديثٌ متفقٌ عليه.

قوله: (فَهَذِهِ هِيَ عُمْدَةُ الْحِجَازِيِّينَ فِي تَحْرِيمِ الأنْبِذَةِ).

يحتجون بهذه الآثار.

قوله: (وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَإِنَّهُمْ تَمَسَّكُوا لِمَذْهَبِهِمْ بِظَاهِرِ قَوله تَعَالَى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]، وَبِآثَارٍ رَوَوْهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَبِالْقِيَاسِ الْمَعْنَوِيِّ).

مرَّ ذكر علماء الكوفة سابقًا؛ ومنهم: إبراهيم النخعي، وأبو حنيفة؛ وهذه الآية التي ذكرها المؤلف، وذكر أنهم استدلوا بها؛ إنما ذكر الله ﷾ فيها ذلك في سياق الامتنان.