Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الأولى: السباع ذوات الأربع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٩٩

وَأَبُو حَنِيفَةَ (١)).

لعل الصواب: (وأشهب من أصحاب مالك) أو (وأشهب وبعض أصحاب مالك)؛ لأنه مرَّ بنا ما ذكره المؤلف، أن أكثر المالكية أخذوا بالرواية الأولى، فلعل العبارة بها خطأ كما أوضحنا.

* قوله: (إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي جِنْسِ السِّبَاعِ الْمُحَرَّمَةِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: "كُلُّ مَا أَكَلَ اللَّحْمَ فَهُوَ سَبُعٌ"، حَتَّى الْفِيلُ وَالضَّبُعُ وَالْيَرْبُوعُ عِنْدَهُ مِنَ السِّبَاعِ).

أكثر المذاهب تحفُّظًا أو تشددًا في ذلك هم الحنفية؛ فإنهم ضيَّقوا ذلك، ولكن نجد أن الشافعية والحنابلة قد اختلفوا في بعض المسائل؛ هل نابه قوي أوْ لا؟ والحنفية حسموا أمرهم فقالوا: السبع هو كل ما أكل اللحم.

وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِير﴾ [الأنعام: ١٤٥]، فلم تتعرض الآية الكريمة للسباع ذات الأنياب، ولا أيضًا للطيور ذات المخالب، فهل سكوت الآية عنها دليلٌ على جوازها؟ أو أن ما جاء في الأحاديث إنما هو تخصيصٌ أو تقييدٌ؟

تكلم العلماء عن ذلك، وذكروا أسبابًا كثيرة، ونحن عندما نلقي نظرة سريعة على ذلك؛ نجدُ أن هذه الآية: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ﴾ [الأنعام: