Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في معرفة نواقض الغسل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٤٤

طالب قال -يعني: زيد بن خالد- فسألت علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأُبَيَّ بن كعب، فأَمَرُوني بذلك (١)، وفي بعض الروايات: فأَمَروه بذلك (٢)، يعني: وَافَقوا عثمانَ بما فعل، يعني: كان رأيهم موافقًا لرأي عثمان، ثمَّ جاء بعد ذلك علماء، فَنَقلوا أنَّ بعض هؤلاء الصحابة رَجَعوا عن ذلك لما بلغتهم الأحاديث الأُخرى الصحيحة، كحديث عائشة وغيرها.

وَمنَ الأحَاديث التي نعتبرها قاطعةً للنِّزاع في هذه المسألة: ما ورد عن أبي موسى الأشعري في حديثٍ طويلٍ في البخاري، وفي غيره أيضًا أنه قال: اختلف رهطٌ من المهاجرين ومن الأنصار فيما يتعلق بهذا الأمر، فَقَال بعضهم: من الماء، وقال بعضهم: من اللقاء. يعني قال المهاجرون: إن الموجب إنما هو التقاء الختانين. وقال الأنصار: إنما هو نزول الماء.

فَقَال أبو موسى: أنا أشفيكم من ذلك، فانطلق صوبَ عائشة ﵄ وقال: إني سائلكِ، وإني مستحي أو إني أستحييك، فقالت: سَلْ، فأنا بمثابة أُمِّك. فَسَألها عمَّا يوجب الغسل، فَقَالت: قال رَسُولُ الله ﷺ: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، وَمَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ" (٣)،