Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى: المحرمات في حال الاختيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٨٨

* قوله: (وَالاخْتِلَافُ فِي هَذَا كُلِّهِ مَوْجُودٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَخَارِجًا عَنْهُ).

هذا الاختلاف في دم السمك هل هو نجس أم لا؟ فيه خلاف بين أصحاب مالك (١)، كما أنه موجود في مذهب الشافعي (٢) وأبي حنيفة (٣) وأحمد (٤) أيضًا، لكن المؤلف ما فصل فيه؛ لأنه يرى أنها مسألة فرْعِيَّة لم يفصل القول فيها، والكلام فيها ليس مفصلًا، وهناك من يرى أنه نجس وهو الصحيح عند الشافعية وعند الحنابلة، ورواية عند مالك كل منهم من يرى أنه ليس بنجس وهو مذهب أبي حنيفة.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي غَيْرِ الْمَسْفُوحِ: مُعَارَضَةُ الْإِطْلَاقِ لِلتَّقْيِيدِ، وَذَلِكَ أَنَّ قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] يَقْتَضي تَحْرِيمَ مَسْفُوحِ الدَّمِ وَغَيْرِهِ).

جاء في القرآن ذكر الدم غير مقيد فلم يأت التفريق بين دم السمك وبين غيره، قالوا: فيعُمّ، فمن أخذ بالعموم قال بالتحريم، ومن لم يأخذ به قال: يفرق بين هذا وذاك.

* قوله: (وقوله تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] يَقْتَضِي بِحَسَبِ دَلِيلِ الْخِطَابِ تَحْرِيمَ الْمَسْفُوحِ فَقَطْ).

المؤلف يناقش قضية الفَرْقِ بين الدَّمِ القليل والكثير، الله - تعالى -