يَعْني أن جمهور الفقهاء (١) على الرأي القائل بوُجُوب الغسل بمجرد تغييب الحشفة؛ أنزل أو لم ينزل، ولكن هذا الذي ذَكَره عن داود نُقِلَ أيضًا عن بعض الصحابة، كعثمان بن عفان، وعليِّ بن أبي طالب، وأُبيِّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، هؤلاء نُقِلَ عنهم، كما حُكِيَ عن الزبير بن العوام، وطلحة بن عبيدالله إلا أن العلماءَ يقولون: إنَّ بعضَ هؤلاء الصحابة رَجَعوا عن هذا القول (٢)؛ لأنَّه جَاءت أحاديثُ كثيرةٌ تدل على أن ذلك كان في أول الأمر، "الماء من الماء" (٣)، وَكَانَ هذا قبل عام الفتح، ثم بعد ذلك أصبح من الْتقَاء الختانين.