Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العقيقة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٥٤

صباحًا، أو ظهرًا، أو عصرًا، أو ليلًا، لكن الإنسان يختار الوقت الذي يجده مناسبًا له، فلو كان الليل فيه ظلمة ولا يستطيع الإبصار ربما تقع يده خطأً على الذبيحة حينئذ يُكره له، لكن الآن بحمد الله زالت هذه الأمور فأصبحت الإضاءة في كل مكان.

* قولُهُ: (وَأَمَّا سِنُّ هَذَا النُّسُكِ وَصِفَتُهُ فَسِنُّ الضَّحَايَا وَصِفَتُهَا الْجَائِزَةُ).

بالنسبة للماعز لا يجوز أن يُضحي بأقل مما مضى عليه سَنَة (١)، وللضأن ما أكمل ستة أشهر، وللبقر ما مضى سنتان، وللإبل خمس سنوات، وهذا كله تكلمنا عنه سابقًا مفصَّلًا.

* قولُهُ: (أَعْنِي أَن يُتَّقَى فِيهَا مِنَ الْعُيُوبِ مَا يُتَّقَى فِي الضَّحَايَا، وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا فِي الْمَذْهَبِ وَلَا خَارِجًا مِنْهُ).

الذي يُتَّقَى في الضَّحَايا كما بَيَّن الرسولُ ﷺ وقال: "العوراءُ البَيِّنُ عَورُها، والعرْجاءُ البَيِّن عرَجُها، والمريضة البَيِّن مرَضُها، والعَجْفَاءُ" (٢) يعني: الهزيلة التي ليس فيها لحْمٌ، وهناك من يضع شروطًا إضافية فيقول: إذا كانت العوراءُ لا يجزئ بها، فالعمياءُ من باب أولى، لكنَّ القصدَ بالعوراءِ هي: التي ذهبت عينُها، أما مجرد أنه ذهب بعضها فهذه لا تدخل في ذلك، فهي جائزة، وكذلك العرجاء البيّنُ عرَجُها وحددها العلماءُ: هي التي إذا مشَتْ مع الغنم تسبِقُها إلى المرعى وهذه يفوتها المرْعى، أما إذا كان عرَجُها بسيطًا فهذا لا أثر له عند العلماء، كذلك المرض اليسير لا يؤثر وإنما المرض الذي يظهر أثره على جِسمهِا، كذلك العجفاء الهزيلة، وقد قال الله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ [الحج:٣٧] فالله ﷾ طيِّبٌ لا يقبل إلا الطَّيِّبَ، فإذا أردت أن