Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العقيقة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٤٨

فالرسول سماه عبد الله وهو ابن أبي طلحة، فاختار له اسْمًا كَرِيمًا محبوبًا إلى الله وإلى رسول الله ﷺ، وقال كما في الحديث: "إنما أنَا عبدٌ فقُولُوا: عبدَ اللَّهِ ورسوله" (١) فهذه فضيلة، ولذلك الله ﷾ لما ذَكَر مَوضِعَ الثَّناءِ على محمد ﷺ وعلى فضلِهِ عليه وإحسانه قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]، فالناس كلهم عبيد لله وليسوا عبيدًا لغيره، وعندما يقال: فلانًا عبد فلان لا أنه يعبده لا، وإنما لأنه مملوك له فهناك مالك وهناك مملوك، فينبغي أن نختار الأسماء الطيِّبة؛ لأنَّنا نُدْعَى بهذه الأسماء يوم القيامة، ولذلك أمَرَنَا الرسولُ ﷺ بأن نحسن أسماءنا، وأن نحسن أيضًا اختيار الأسماء لأبنائنا.

* قولُهُ: (وَأَمَّا الْعَدَدُ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ (٢): يُعَقُّ عَنِ الذَّكَرِ وَالأْنْثَى بِشَاةٍ شَاةٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣) وَأَبُو ثَوْرٍ (٤)، وَأَبُو دَاوُدَ (٥)، وَأَحْمَدُ (٦): يُعَقُّ عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ).

لم يذكر أبو حنيفة؛ لأنه لا يرى استحباب ذلك ويقول: إنه أمر من أمور الجاهلية، وهناك بعض تعليقات لبعض المعلقين يَذُمُّ فيها أبا حنيفة ﵀ لماذا وأبو حنيفة بشر، وإذا كان الصحابة ﵃ فاتَتْهُم أحاديث عن الرسولِ ﷺ، ولا شك أن أقرب الناس إلى قلبِ رسولِ الله ﷺ،