Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في حكم الصيد ومحله.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٠٩

ورجعنا بهذه الأعمال الطيبة، وبهذه الحسنات الكثيرة، ينبغي ألا نفرِّط فيها وألا نضيع شيئًا منها، بل علينا أن نضيف إلى رصيدنا رصيدًا آخر حتى نَلْقى الله - تعالى - وهو راضٍ عنا.

إنَّ الأعمال إنما هي بالخواتيم (١)، والرسول ﷺ يقول: "لن يدخل أحدٌ منكم الجنة بعَمَلِهِ" قالوا: ولا أنت يا رسول الله! قال: "ولا أنا إلا أن يتغَمَّدَنِي الله برَحْمتِهِ" (٢)، إذن نحن نعمل الأعمال الطيبة، ونبادر فيها، ونحرص عليها، والتوفيق إنما هو من الله ﷾، لكن لا ننسى أنَّ الله تعالى كما قال: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠]،

والله ﷾ لا يضيع أجر المحسنين.

• قوله: (أَعْنِي: أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ الْإِبَاحَة؛ لِوُقُوعِ الْإمْرِ بَعْدَ النَّهْيِ، وَإِنْ كانَ اخْتَلَفُوا هَلِ الْأَمْرُ بَعْدَ النَّهْيِ يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ؟ أَوْ لَا يَقْتَضِيهِ، وَإِنَّمَا يَقْتَضِي عَلَى أَصْلِهِ الْوُجُوبَ؟).

هذه مسألةٌ أصوليةٌ اختلف فيها الأصوليُّون (٣)، هل إذا ورد أمرٌ ثم