بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الخُلاصة: من العلماء مَن يرى أن التسمية سنة وهذا هو مذهب الشافعية، وهناك من ذهب إلى وجوبها، لكنهم فرقوا بين الذكر والنسيان، وهذا هو رأي أكثر العلماء من المالكية والحنابلة والحنفية، والرأي الثالث: أنها شرط فلا تسقط لا سهوًا ولا عمدًا، وهذا رأي لبعض أتباع المذاهب (١)، وهذا الرأي الأخير عموم الأدلة تشهد له، فعلينا أن نُعنى بهذا الأمر وألا نتساهل فيه.
• قوله: (المَسْأَلَةُ الأُولَى: وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ التَّسْمِيَة عَلَى الذَّبِيحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَقِيلَ: هِيَ فَرْضٌ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَقِيلَ: بَلْ هِيَ فَرْضٌ مَعَ الذِّكْرِ، سَاقِطَةٌ مَعَ النِّسْيَانِ. وَقِيلَ: بَلْ هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. وَبِالقَوْلِ الأوَّلِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ (٢)، وَابْنُ عُمَرَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ (٣)، وَبِالقَوْلِ الثَّانِي قَالَ مَالِكٌ (٤)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٥)، وَالثَّوْرِيُّ (٦)، وَبِالقَوْلِ الثَّالِثِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ (٧)، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (٨)، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مُعَارَضَةُ ظَاهِرِ الكِتَابِ فِي ذَلِكَ لِلأثَرِ،