Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أدلة الجواز

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٧٠٠

والأموالَ، وتُفسد الأُسَرَ، حتى أن الإنسان بسببها صار يرتكب الجرائم في حقِّ عامة الناس، وكذلك في حقِّ أُمِّه وأُخته، وكل ذلك مما نهى الله ﷾ عنه، ولا شكَّ أن الذين يجلبون هذه الشرور على الناس يستحقون أشد العقوبات، وهي القتل، وسيأتي إن شاء الله مزيد كلامٍ في هذا الباب عندما نصل إليه.

وخلاصة القول هاهنا: هو انقسام أهل العلم في عقوبة الغالِّ من الغنيمة إلى هذين القولين اللَّذين ذكرناهما، فالقول الأول بأن الغالَّ يُحرَق رَحلُه، والقول الثاني بأن يُعزَّرَ.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُهُمْ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ ﵊: "مَنْ غَلَّ، فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ") (١).

وهذا الحديث قد أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٢)، وأبو داود (٣)، والترمذي (٤)، والبيهقي (٥) في سُنَنِهِم، وغيرهم كذلك (٦)، وبالرغم من تعدد طُرق هذا الحديث إلا أن العلماء قد تكلَّموا فيه (٧).