بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
غير أصليٍّ؛ لأنه إنْ تبيَّن أنه أنثى، فهو زَائدٌ، وإن أشكل فلا ينتقض الوضوء مع الإشكال.
ومثلُهُ مسُّ القُبُل للمرأة، ويُشْترط أن يكون أصليًّا ليخرج بذلك قُبُلُ الخنثى.
ولا بد أن يكون المسُّ بالكف، سواء كان بحرفه، أو بطنه، أو ظهره، وبعض أهل العلم يقول: إنَّ المس بظهر الكف لا ينقض الوضوء؛ لأن المس والإمساك عادة إنما يكون بباطن الكف.
قوله: (اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى الوُضُوءَ فِيهِ كَيْفَمَا مَسَّهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّ وَأَصْحَابِهِ (١)، وَأَحْمَدَ (٢)، وَدَاوُدَ (٣)، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ فِيهِ وُضُوءًا أَصْلًا، وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَلِكِلَا الفَرِيقَيْنِ سَلَفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ).
القول الأول: إنه ينقض الوضوء.
قَوْله: (وَقَوْمٌ فَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ يَمَسَّهُ بِحَالٍ، أَوْ لَا يَمَسَّهُ بِتِلْكَ الحَالِ، وَهَؤُلَاءِ افْتَرَقُوا فِيهِ فِرَقًا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَلْتَذَّ أَوْ لَا يَلْتَذَّ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ أَنْ يَمَسَّهُ بِبَاطِنِ الكَفِّ أَوْ لَا يَمَسَّهُ، فَأَوْجَبُوا