Printed page ١/ ٤٦١
لَا وُضُوءَ إِلَّا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا. وَأَصْلُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ الآثَارِ الوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ هَاهُنَا أَحَادِيثَ يُوجِبُ ظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ وُضُوءٌ أَصْلًا؛ كحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَنَامَ عِنْدَهَا حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ" (١)، وَقَوْلِهِ ﵊: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ، فَيَسُبَّ نَفْسَهُ" (٢)، وَمَا رُوِيَ أَيْضًا "أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كانُوا يَنَامُونَ فِي المَسْجِدِ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ، وَلَا يَتَوَضَّؤونَ" (٣)، وَكُلُّهَا