حين خَرَج رَسُولُ اللَّه ﷺ إلى خيبر، أتاها ليلًا، وكان إذا جاء قومًا بليل لم يغز حتى يصبح، قال: فلمَّا أصبح خرجت يهود خيبر بمساحيها ومكاتلها، فلمَّا رأوه قالوا: محمد واللَّه والخميس، ففال رَسُولُ اللَّه ﷺ: "اللَّه أَكْبَر، خربت خيبر" (١)؛ فأولئك قومٌ خانوا المؤمنين، وغدروا بهم، وتواطؤوا مع أعداء المؤمنين، وأن أولئك ممن ذهبوا إلى قريش وحَرَّضوهم على القتال ضد المؤمنين، فرسول اللَّه ﷺ أدَّبهم؛ لكنه ما حرق ذلك.
هَذَا هو الأَوْلَى من أن نقول: مخالفة أبي بكر لفعل رسول اللَّه ﷺ، أما أبو بكر فهو أعلم منا بما كان يفعله رسول اللَّه ﷺ؛ لأنه حضر التنزيلَ وَشَاهده، قال تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠]، وهو الملازم لرسول اللَّه ﷺ.