Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في معرفة ما يجوز من النكاية بالعدو

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥٤١

الفضل، فما كان منهم إلا أن قتلوا الراعي ومثَّلوا به، فأرسل رسول اللَّه ﷺ في طلبهم، فلحق بهم ثُمَّ مثَّل بهم إلى أن ماتوا عقوبةً لهم بنفس النوع الذي مثَّلوا به الراعي (١).

وقد جاء في ذلك ما يزيد على عشرين حديثًا، كلها جاء فيها النهي عن المُثْلة، كأن يفقأ عينه، أو شفته، أو شيء مما يشوِّه شكل هذا الإنسان، فيحافظ اللَّه ﷾ على هذه الصور الحسنة، وهذا تبديلٌ لخَلْق اللَّه، واللَّه تعالى يقول: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠].

فلَا تَجُوز المُثلة، ولذلك اتفق على تحريمها (٢)، ومراد المؤلف أنه إذا ظفر المسلمون بأعدائهم، فإنهم لا يُمثِّلون بهم.

* قوله: (وَاتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ قَتْلِهِمْ بِالسِّلَاحِ) (٣).

أما بالسلاح، فذلك مطلوب في وقت الحرب؛ سواء كانت الحرب قائمةً أو بعد أن تضع الحرب أوزارها، وقد تقدَّم الكلام بالنسبة للأسرى واختلاف العلماء فيه، وأما الإمام -كما عرفنا- فهو مخيَّر فيهم بين أمورٍ عدا النساء والصبيان، فإنهم لا يقتلون.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْرِيقِهِمْ بِالنَّارِ).

هذه مسألة قد ورد فيها عدة أحاديث، وكما هو معلوم الذي