Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في معرفة ما يجوز من النكاية بالعدو

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٥١٢

اقتطع المؤلف جزءًا من حديث طويل، وجاء بمحل الشاهد، وكنت أودُّ أن يورد المؤلف تلكم الأحاديث لما فيها من الفوائد؛ لأن هذا الحديث فيه عدة فوائد لا تقتصر على الأمان وحده، ولذلك قصة أم هانئ وهي بنت أبي طالب، فهي ابنة عم رسول اللَّه ﷺ، وأبو طالب له مواقف طيبة مع رسول اللَّه ﷺ، وقد حرص رسول اللَّه ﷺ على إسلامه، لكن خشيته من قومه أن يقولوا: ارتد عن دين آبائه، وهذا ما منعه من ذلك، ولذلك ظل رسول اللَّه ﷺ يحاوره ويقول له: "قُلْ: لا إله إلا اللَّه، كلمة أحاج لك فيها عند اللَّه" (١)، لكنه ما قالها.

فهذه أمُّ هانئ ذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ عام الفتح -وَهذا حديثٌ في "الصحيحين"- قالت: ذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ عام الفتح وهو يغتسل، وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلَّمت عليه، فقال: "مَنْ أَنْتِ؟ "، فقالت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "مرحبًا بأم هانئ"، قالت: فلما فرغ رسول اللَّه ﷺ من غسله، صلى ثماني ركعات في ثوب واحد ملتحفًا به -وفي حديث أنسٍ: في ثوب واحد متوشحًّا به (٢) - قالت: فلما انصرف من صلاته (أي: انتهى)، قالت: قلت: يا رسول اللَّه،