Printed page ٧/ ٤٤١٦
مَالِكٍ هَاهُنَا هُوَ نُسُكٌ وَلَيْسَ بِهَدْيٍ، فَإِنَّ الْهَدْيَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢): الدَّمُ وَالْإِطْعَامُ لَا يُجْزِيَانِ إِلَّا بِمَكَّةَ، وَالصَّوْمُ حَيْثُ شَاءَ. وَقَالَ [ابْنُ عَبَّاسٍ:] (٣) مَا كَانَ مِنْ دَمِهِ فَبِمَكَّةَ، وَمَا كَانَ مِنْ إِطْعَامٍ وَصِيَامٍ فَحَيْثُ شَاءَ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْلُهُ. وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (٤) أَنَّ دَمَ الْإِطْعَامِ لَا يُجْزِئُ إِلَّا لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ).
اختلفوا في أي موضع تكون الفدية، بعضهم بحث عن إغناء مساكين الحرم، وبعضهم لن يقصر الأمر على مساكين الحرم، وجوَّز الفدية ولو في بلده.
* قوله: (وَسَبَبُ الْخِلَافِ اسْتِعْمَالُ قِيَاسِ دَمِ النُّسُكِ عَلَى الْهَدْيِ؛