Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجنس الثالث وهو الذي يتضمن القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٧٥

الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَفِيهِ بُعْدٌ فِي التَّأوِيلِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ -سُبْحَانَهُ-: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦]، أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْمُحْصَرِ بَلْ هُوَ فِي التَّمَتُّعِ الْحَقِيقِيِّ. فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَإِذَا لَمْ تَكُونُوا خَائِفِينَ، لَكِنْ تَمَتَّعْتُمْ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (١). وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأوِيلِ قَوْلُهُ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وَالْمُحْصَرُ يَسْتَوِي فِيهِ حَاضِرُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَغَيْرُهُ بِإِجْمَاعٍ) (٢).

العلماء أجمعوا أنَّ الذي قد أحرم في شهور الحج بالعمرة، ثم حل منها، وليس هو من حاضري المسجد الحرام، ثم أقام بمكة حلالا، ثم حج من عامه، أنه متمتع، عليه دم. لأن اللَّه -سبحانه- يقول: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾.