Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجنس الثالث وهو الذي يتضمن القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٣٦٧

الْعَامِ الْمُقْبِلِ مِنْ عَامِ الْحُدَيْبِيَةَ قَضَاءً لِتِلْكَ الْعُمْرَةِ" (١). وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا: عُمْرَةُ الْقَضَاءِ. وإجْمَاعُهُمْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُحْصَرَ بِمَرَضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ) (٢).

حُجَّة من أوجبها ما وقع للصحابة فإنهم نحروا الهَدْي حيث صُدُّوا واعتمروا من قابل وساقوا الهدي وقد روى أبو داود من طريق أبي حاضِر قال: اعتمرت فأحصرت فنحرت الهدي وتحللت ثم رجعت العام المقبل فقال لي ابن عباس: "ابذلِ الهَدْى فإن النَّبي ﷺ أمر أصحابه بذلك".

وحجة من لم يوجِبْها أن تَحَللهم بالحصر لم يتوقف على نحر الهَدْي بل أمر من معه هَدْي أن ينحَرَهُ، ومن ليس معه هدي أن يحلِقَ، واستدل الكل بظاهر أحاديث من أوجبهما.

وحجة أبي حَنِيفة: أن العُمرَةَ تَلزمُ بالشُّروع، فإذا أحصِرَ جاز له تأخيرُها، فإذا زال الحصرُ أتى بها ولا يلْزَمْ مِنَ التَّحلل بين الإحرامَيْنِ سقوطُ القضاءِ.

قال ابن إسحاق (٣): خرج النبي ﷺ في ذِي القَعدَةِ مثل الشهر الذي صُدَّ فيه المشركون معتمرًا عُمرةَ القَضاء مكان عمرته التي صدوه عنها.

وكذلك ذكروا: أنه ﷺ خرج إلى عُمرةِ القضاء في ذي القَعدةِ.