Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد "تقليم الأظافر"

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٢٤

مُحْرِمُونَ، فَأُهْدِيَ لَهُ ظَبْيٌ وَهُوَ رَاقِدٌ، فَأَكَلَ بَعْضُنَا، فَاسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ فَوَافَقَ عَلَى أَكْلِهِ وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ).

وهذا دليل آخر ساقه المجيزون ذكره الإمام مسلم في صحيحه (١)، والنسائي في سننه (٢): بأنَّ قومًا كانوا مع طلحة وهم محرمون فأهدي له ظبي (٣) وهو راقد فأكل بعض أصحابه، فلما استيقظ وافقهم على أكله وقال لهم: أكلناه مع رسول اللَّه ﷺ.

فعلي ذلك: إذا صِيد الصيد، ولم يكن لأجل المحرم، ولم تكن له يدٌ في صيده فلا بأس بأكله.

* قوله: (وَالْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ خَرَّجَهُ أَيْضًا مَالِكٌ (٤): "أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: "إِنَّا لَمْ نَرُدُّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ").

هذا حديث ابن عباس يرويه عن الصعب بن جثامة الليثي وهو في (الصحيحين) (٥) أيضًا:

"أنه أهدى لرسول اللَّه ﷺ حمارًا وحشيًا والرسول بقرية تُعرف -بالأبواء- قريبة من الجحفة، أو بودان، وليست المسافة بين القريتين بعيدة، فأمر برده ﷺ إليه، فتأثر الصحابي الجليل كيف يقدم هذه الهدية لرسول اللَّه ﷺ ولا يقبلها؟ وكما هو معلوم أنَّ الرسول ﷺ حريص على أمته وهو رحيم بهم ورؤوف لا يريد أن ينال منهم ولو مجرد أثر يلحق