Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٠١٦

الفريضة وفي السفر إليها وتؤديها، أو تعود إلى بلدها، هناك كلام للعلماء، ويقدرونه بالمسافات، لكننا نرى أن الأولى ما دام قد خرجت، وأنها لا تخشى على نفسها أو على عِرضها، فلها في هذه الحالة أن تُواصل هذه الرحلة، واللَّه ﷾ سيحفظها.

(فَمَنْ غَلَّبَ عُمُومَ الْأَمْرِ قَالَ: تُسَافِرُ لِلْحَجِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ).

الآن الأُمور قد تَغَيَّرت بحمد اللَّه، وتَيَسَّرت السُّبل، وأصبح الإنسان لا يسافر وحده، بل في مجموعة كبيرة ويسافرون في طائرة، أو آلاف من الناس في باخرة، أو في سيارة، أو فيما يُعرف بالحملات، ومع ذلك لا ينبغي -أيضًا- للمرأة أن تسافر إلا ومعها ذو مَحرم؛ لأنه ما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما (١)، فالمرأة يُخشى عليها في كل حال، والشيطان يجري من ابن اَدم مَجرى الدَّم (٢)، فلا ينبغي أن يضل المرأة، وإن كانت تُؤَدِّي عبادة من العبادات فلا ترتكب ممنوعًا، وإن كانت تؤدي فريضة الحج.

* قال: (وَمَنْ خَصَّصَ الْعُمُومَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ رَأَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ تَفْسِيرِ الِاسْتِطَاعَةِ، قَالَ: لَا تُسَافِرُ لِلْحَجِّ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ.

فَقَدْ قُلْنَا فِي وُجُوبِ هَذَا النُّسُكِ الَّذِي هُوَ الْحَجُّ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَجِبُ؟ وَعَلَى مَنْ يَجِبُ؟ وَمَتَى يَجِبُ؟).