Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٨١

كنتَ تحبُّ أن تُطوق طوقًا من نار فَخُذه" (١)، إن أردت أن يكون قوسًا من نار فخذه، فكان منه ما كان منه إلا أن رفضه.

والرسول ﷺ قال: "واتَّخِذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا"، لكننا نجد أن الرسول ﷺ أَذِن في إعطاء الأجرة على الأذان (٢)، وقد أعطى أبا محذورة، لكن الذين منعوا قالوا: إنما أعطاه؛ لأنه كان في أول الأمر -في أول الإسلام- فأراد الرسول أن يتألفه، وأنتم تعلمون أن من الأصناف التي تُصرف لهم الزكاة: المؤلفة قلوبهم؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾، وكذلك قالوا أيضًا: الصحابة ﵃ الذين مروا بجماعة من الناس في قوم وأرادوا أن يضيفوهم؛ فأبوا، فلدغ لهم لديغ، فطلبوا منهم أن يرقوا هذا الذي لُدغ، فما كان منهم إلا أن رقوه، بشرط أن يعطوهم شيئًا، فأخذوا ذلك الشيء، واستفتوا رسول اللَّه ﷺ فأقرهم على ذلك (٣).