Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الأول معرفة وجوب الحج وشروطه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٥٠

هذه الأموال؛ لأن من الأسباب: أنه قد يأتي يوم من الأيام لا يستطيع أن يعمل، فيجد أنه قد ادَّخر هذا المال، فيخدمه في آخر حياته، إذًا هذه أعمال الخير التي تُقدمها في وقت شبابك وفي وقت قدرتك إنما تدخرها ليوم عظيم، ستجد أنها تَسبقك في ذلك اليوم، فعندما توضع الموازين تجد أن تلك الأعمال ستنال عليها الثواب الكبير في ذلك اليوم العظيم.

(فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ).

أي: ذهب مالك، والشافعي، وأحمد إلى صحة حَجِّ الصبي (١).

(وَمَنَعَ مِنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ.

وَسَبَبُ الْخِلَافِ: مُعَارَضَةُ الْأَثَرِ فِي ذَلِكَ لِلْأُصُولِ).

أولًا: هناك علامات للبلوغ عِدَّة (٢)؛ منها: أن يبلغ الإنسان سِنَّ البلوغ، وهذا يشترك فيه الصغير والصبي، ومنها أيضًا: الإنبات، يعني: أن يَنبت شعر العانة، ومنها أيضًا: أن يَحتلم، هذه كلها من علامات البلوغ، فهذا معناه أنه قد بلغ، ومن قبل ذلك لا يكون بالغًا؛ أي: لا يكون مُكَلَّفًا، فيكون مرفوعًا عنه القلم، لكنهم يختلفون: هناك صبي صغير غير مُميز، وهناك صبي مميز مُدرك، ولذلك ترون قصة الصحابي (٣) الذي كان في السنة الرابعة أو قريبًا منها، وعقل مجة رسول اللَّه ﷺ بوجهه، فالذكاء