Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٣٤

وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ اعْتِكَافَهُ. وَأَجَازَ مَالِكٌ (١) لَهُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ، وَأَنْ يَلِيَ عَقْدَ النِّكَاحِ (٢)، وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ (٣). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ إِلَّا الِاجْتِهَادُ، وَتَشْبِيهُ مَا لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَيْهِ بِمَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ).

لا بأس أن يتزوج المُعتكف في المسجد، ويشهد النكاح؛ لأن الاعتكاف عبادة لا تحرِّم الطيب، فلم تحرِّم النكاح كالصوم، ولأن النكاح طاعة، وحضوره قُرْبةُ، ومدته لا تتطاول، فيتشاغل به عن الاعتكاف، فلم يُكره فيه؛ كتشميت العاطس، وردِّ السلام.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا: هَلْ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَشْتَرِطَ شُهُودَ جَنَازَةٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ (٤) عَلَى أَنَّ شَرْطَهُ لَا يَنْفَعُهُ، وَأَنَّهُ إِنْ فَعَلَ