Printed page ٧/ ٣٩٢٨
تصح في الليل، فأشبه سائر العبادات، ولأن إيجاب الصوم حكم لا يثبت إلا بالشرع، ولم يصح فيه نص، ولا إجماع.
* قوله: (وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّالِثُ وَهِيَ الْمُبَاشِرَةُ: فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إِذَا جَامَعَ عَامِدًا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ (١)، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ لُبَابَةَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ (٢)، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا جَامَعَ نَاسِيًا) (٣).
الجماع في الاعتكاف محرم بالإجماع، والأصل فيه قول اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧]. فإن جامع في الفرج متعمدًا أفسد اعتكافه، بإجماع أهل العلم، ولأن الوطء إذا حرُم في العبادة أفسدها، كالحج والصوم.
وأما إن كان ناسيًا، فكذلك عند أحمد وأبي حنيفة، ومالك.
وقال الشافعي: لا يفسد اعتكافه؛ لأنها مباشَرة لا تُفسد الصوم، فلم تفسد الاعتكاف، كالمباشرة فيما دون الفرج.