بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١/ ٣٩٧
لَكن القضيَّة قَضيَّة فَهْمِ يختلف فيها العلماء، فما المُرَاد بكلمة "رجس" في قولِهِ سبحانه: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾، وكلمة "نجس" في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾؟
أهو النجاسة المعروفة التي هي نجاسة الأبدان أو غيرها؟ أم أنه نَجَاسة المعتقد (١)، وللمفسرين وغيرهم في هذا كلامٌ كثيرٌ، وهَذَا الذي يشير إليه المؤلف ﵀، ولذلك يقول: (ظَاهِرُ الكِتَابِ).
* قول: (وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي الخِنْزِيرِ).
ولم يقل: عارض بالنسبة للكلب؛ لأنَّ ظاهر القرآن دلَّ على أنه طاهرٌ، حيث أمر بأكل ما أمسك عليه.
* قول: (﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وَمَا هُوَ رِجْسٌ فِي عَيْنِهِ، فَهُوَ نَجِسٌ لِعَيْنِهِ).
(مَا هُوَ رِجْسٌ فِي عَيْنِهِ)، أي: إذا كانت ذاته رجسًا، فَهو كَذَلك نجسٌ.