Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الأيام المنهي عن الصيام فيها

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٩٠١

النَّهْيِ عَنْ صِيَامِهِمَا. وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهَا: فَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، فَإِنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ (١) لَمْ يُجِيزُوا الصَّوْمَ فِيهَا (٢). وَقَوْمٌ أَجَازُوا ذَلِكَ فِيهَا (٣). وَقَوْمٌ كَرِهُوهُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (٤)، إِلَّا أَنَّهُ أَجَازَ صِيَامَهَا لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فِي الْحَجِّ -وَهُوَ الْمُتَمَتِّعُ- وَهَذِهِ الْأَيَّامُ هِيَ: الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامُ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: تَرَدُّدُ قَوْلِهِ ﷺ فِي أَنَّهَا: "أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" (٥). بَيْنَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْوُجُوبِ أَوْ عَلَى النَّدْبِ، فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْوُجُوبِ قَالَ: الصَّوْمُ يَحْرُمُ، وَمِنْ حَمَلَهُ عَلَى النَّدْبِ قَالَ: الصَّوْمُ مَكْرُوهٌ (٦). وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى النَّدْبِ إِنَّمَا صَارَ إِلَى ذَلِكَ،