Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أحكام من يجوز له الفطر إذا أفطر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨٨٣

وَمَالِكًا وَأَصْحَابَهُ (١)، أَوْجَبُوا عَلَيْهَا الْكَفَّارَةَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢)، وَدَاوُدُ (٣): لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا).

يَفسد صومُ المرأة بالجماع؛ لأنه نوع من المفطرات، فاستوى فيه الرجل والمرأة، كالأكل، وهل يلزمها الكفارة؟ على قولين:

إحداهما: يلزمها. وهو قول مالك، وأبي حنيفة؛ لأنها هتكت صوم رمضان بالجماع، فوجبت عليها الكفارة كالرجل.

والثاني: لا كفارة عليها. قال أبو داود: سئل أحمد عمَّن أتى أهله في رمضان، أعليها كفارة؟ قال: ما سمعنا أن على امرأة كفارة.

وللشافعي قولان كالروايتين. ووجه ذلك: أن النبي ﷺ أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة، ولم يأمر في المرأة بشيء مع علمه بوجود ذلك منها، ولأنه حق مال يتعلَّق بالوطء مِن بين جنسه، فكان على الرجل، كالمَهْر.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ ظَاهِرِ الْأَثَرِ لِلْقِيَاسِ، وَذَلِكَ