بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
في هذه الآية أربع قراءات: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ بالياء والتخفيف (١)، و ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ بالواو المشددة وفتح الطاء (٢)، و ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] بالواو المشددة والطاء المشددة (٣)، وفيه قراءة رابعة (٤). والقراءات الثلاثة هي التي تتعلق بموضوعنا: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾، هذا ﴿ويَطَّوَّقُونَهُ﴾. نبين العلل الصرفية والإبدال، ثم بعد ذلك نبيِّن الأحكام المتعلقة بها.
القراءة الأولى: قوله ﷾: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾، الأصل فيها: يُطْوِقُونَهُ، والعلة هنا صرفية وليست نحوية، فقد قال العلماء: إن أصل ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ يُطْوِقُونَهُ، فالواو وقعت مكسورة في الأصل، ثم نقلت الكسرة إلى الطاء قبلها، وحل محلها السكون. والقاعدة الصرفية: (إذا وقعت الواو بعد كسر -وبعضهم يقول: ساكنة بعد كسر- قلبت ياء) (٥).
الأحكام المتعلقة بهذه القراءة: معنى قول اللَّه ﷾ في القراءة الصحيحة المشهورة: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ على أقوال:
الأول: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾: أي: يقدرون عليه.
وقد ذكر علماء التفسير وأسباب النزول (٦): لما نزل صيام رمضان