Printed page ٧/ ٣٧٦٤
لأملككم لإرْبه) (١) ، وقرئت (لإرَبه): يعني: أملككم لحاجته (٢) .
ولقصة الرجل الذي سأل رسول اللَّه ﷺ أو سئل عن رسول اللَّه، فأخبر بأنه يُقبِّل، فأعظم ذلك وقال: وأينا يملك إربه؟ فقال النبي ﷺ: "إني لأخشاكم وأتقاكم للَّه" (٣) .
٢ - ومنهم من أجازها مع الكراهة: وبه قال الشافعي (٤) في حقِّ من يخشى على نفسه.
وعلة ذلك أنَّ الإنسان ضعيفٌ فلربما دفعه الشيطان إلى ما وراء ذلك.
٣ - ومنهم من منع منها: وهو مرويٌّ عن ابن عمر (٥) ﵄، ونقل عن سعيد بن المسيب (٦) أنه قال: "إن قبَّل فإنه يقضى يومه"، وحُكى قريبٌ منه عن عبد اللَّه بن مسعود (٧) ﵁.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه مسلم (١١٠٦). ↩︎
(٢) لإربه بكسر الهمزة وتسكين الراء أي: لعضوه ولحاجته. انظر: "طلبة الطلبة" للنسفي (ص: ٢٤). ↩︎
(٣) أخرجه مسلم (١١٠٨) عن عمر بن أبي سلمة، أنه سأل رسول اللَّه ﷺ: أيقبِّل الصائم؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ: "سل هذه" لأم سلمة فأخبرته، أنَّ رسول ﷺ يصنع ذلك، فقال: يا رسول اللَّه، قد غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول اللَّه ﷺ: "أما واللَّه، إني لأتقاكم للَّه، وأخشاكم له". ↩︎
(٤) قول الشافعية كقول الأحناف والحنابلة من القول بالكراهة كما سبق. يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٢/ ١٥٩) حيث قال: (وتكره القُبلة) في الفم أو غيره (لمن حركت شهوته) رجلًا كان أو امرأة كما هو المتجه في المهمات بحيث يخاف معه الجماع أو الإنزال، والمعانقة واللمس ونحوهما بلا حائل كالقبلة فيما ذكر (والأولى لغيره)؛ أي: لمن لم تحرك شهوته ولو شابًّا (تركها) حسمًا للباب، إذ قد يظنها غير محركة وهي محركة؛ ولأنَّ الصائم يسن له ترك الشهوات مطلقًا (قلت: هي كراهة تحريمٍ في الأصح) المنصوص. ↩︎
(٥) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ١٨٦)، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان ينهى عن القُبلة للصائم". وانظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٣/ ١٣٦). ↩︎
(٦) يُنظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (٦/ ٣٥٥) حيث قال: وحكى الخطابي عن سعيد بن المسيب أنَّ من قبَّل في رمضان قضى يومًا مكانه. ↩︎
(٧) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ١٨٦)، عن ابن مسعود في الرجل يُقبِّل، وهو = ↩︎