Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الركن الثاني وهو الإمساك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٦٢

والصَّواب أنَّ المؤلِّف ﵀ لم يخطئ في ذلك، وأن ذلك جائزٌ، فله أن يقول: (إلا مالكٌ)، أو (إلا مالكًا)؛ لأنَّ هناك أمرين، يعني كل الفقهاء متفقون على أنَّ من قبل فأمنى فسد صومه؛ هذه واحدة.

فالرفع على استثناء مالكٍ من قوله: (كلهم)، والنصب على استثناء مالك من الثاني، كأن المؤلف يريد أن يقول: كل الفقهاء متفقون على أنَّ من قبل فأمنى يفسد صومه، أما منْ قبَّل فأمذى فلا يفسد صومه، أو لم يفسد -جاء بالنفي أيضًا- إلا مالكٌ، ويجوز: إلا مالكًا في هذه الحالة.

* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهَا (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهَا لِلشَّابِّ (٢)، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ (٣)، فَمَنْ رَخَّصَ فِيهَا فَلِمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ" (٤) وَمَنْ كَرِهَهَا فَلِمَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الْوِقَاعِ، وَشَذَّ قَوْمٌ فَقَالُوا: الْقُبْلَةُ تُفْطِرُ (٥)، وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: "سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ: "أَفْطَرَا جَمِيعًا" خَرَّجَ هَذَا الْأَثَرَ الطَّحَاوِيُّ وَلَكِنْ ضَعَّفَهُ (٦)) (٧).