Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٣٧٥

يستدلُّ الذين يقولون: بأنه لا يتأثر بحديث أم عطية؛ لأنَّه عندما يوضع في الماء كافورٌ أو سدرٌ لا شكَّ أنه سيُؤثِّر عليه، ومع ذلك فالرسول ﵊ قال لأم عطية في الحديث المتفق عليه: ("اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الأخِيرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ").

وكذلك يغسل المحرم بماءٍ وسدر، وكذلك الذي أسلم أيضًا. إذًا؛ هذا كله ورد.

هناك تعليلات لبعض الفقهاء يقولون: فرقٌ بين أن يوضعَ الشيء في الماء ويؤثِّر عليه، وبين أن يوضعَ على الوضوء فيدلكَ عليه ثم يُتْبَعَ بالماء.

وفي نظري أنَّ وجهة الذين يقولون: بأنَّ هذه الطاهرات إذا خالطت الماءَ ولم تسلبه اسمه المعروف يعني: ظلّ يُسمَّى ماءً، فأنا أرى قوَّة هذا المذهب.

(المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: المَاءُ المُسْتَعْمَلُ فِي الطَّهَارَةِ)

الماء المستعمل هو الماء المتساقط من الأعضاء بعد غسلها، وهو بهذا المعنى يختلف عن مسألة أُخرى مشابهة لهذه المسألة، وتُسمَّى سؤرًا (١)، وقد جرت عادة جل الفقهاء على إدراجهما في مسألة واحدة إلا أن المؤلف هنا فصل بينهما.

* قول: (اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ).

وهذا الماء المستعمل المتساقط من الأعضاء إما أن المتطهر استعملهُ في الوضوء عُضْوًا فعُضوًا، أو أنه اغتسلَ فيه، واختلفَ العُلَماء فِيهِ على ثلاثة أقوالٍ: