Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الأول من الصوم المفروض الجملة الأولى أنواع الصيام الواجب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٦٥٩

يخصُّه في الفقه، فهناك أبواب أو أحكام النذور، وكذلك بالنسبة للكفارة أيضًا لها كتابٌ يخصُّها، وسيأتي الكلام عنها -إِنْ شَاءَ اللَّه- مُفردًا.

* قوله: (وَأَمَّا صَوْمُ الكَفَّارَاتِ، فَيُذْكَرُ عِنْدَ ذِكْرِ المَوَاضِعِ الَّتِي تَجِبُ مِنْهَا الكَفَّارَةُ، وَكذَلِكَ صَوْمُ النَّذْرِ، وَيُذْكَرُ فِي كِتَابِ النَّذْرِ)؛ لأنَّ بعضَ العلماء يُفْرده بِبَابٍ مستقلٍّ، وبعضهم يدخله مع الأيمان، فيقولون: كتاب الأيمان والنذور، وهذا كله -إن شاء اللَّه- سيأتي.

* قوله: (فَأَمَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ).

هُناك كلامٌ لبعض العلماء حول: هل يقال: "جاء رمضان" أو "جاء شهر رمضان"؟

بَعْضهم يَكْره أن يُقَال: جاء رمضان، وإنما يُقَال: جاء شهر رمضان، وقَدْ جاء في ذلك حديثٌ فيه كلامٌ، لا تقولوا: جاء رمضان؛ لأن رمضان اسمٌ من أسماء اللَّه ﷾ (١)، لكن بعد التحقيق تبيَّن أن ذلك غير ممنوعٍ؛ لأنه جاء في الحايث المتفق عليه: "إذا جاء رمضان، فُتحت أبوابَ الجنة" (٢)، لكن ابتعادًا عن الشُّبَه يُقال: جاء شهر رمضان.

* قوله: (فَهُوَ وَاجِبٌ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ).

إذن، الآن أول ما نبدأ به الكلام عن حُكْم صيام رمضان، لا شكَّ أن الأمرَ في ذلك واضحٌ وجليٌّ، لكن جَرَت العادة أنه يُبيَّن مثل ذلك في المُصنَّفات.