Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القسم الأول من الصوم المفروض الجملة الأولى أنواع الصيام الواجب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٦٥٧

ذلك، لكن الخلاف: ما هو الأفضل؟ أهو أول وقت الصلاة أو آخره (١)؟

لا شك أن الأفضل هو أداء الصلاة على وقتها كما جاء في الحديث: سُئِلَ رَسُول اللَّه ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها" (٢)، عدا وقت اشتداد الحر، فإن العلماء نبهوا على أنه ينبغي تأخيرها إلى وقت الإبرادح لأن الرسول ﷺ قال: "أَبْردوا للصَّلاة، فإنَّ شدَّة الحرِّ من فَيْح جهنَّم" (٣)، وكذلك الحال بالنِّسبة لصلاة العشاء، فَمن العُلَماء من يستحبُّ تأخيرها، وقد حَصَل ذلك من رسول اللَّه ﷺ (٤)، وقد مَضى الكلام في ذلك تفصيلًا.

إذًا، شهر رمضان ظرفٌ ضيق، أما أوقات الصلاة فهي موسعة؛ ولذلك رمضان يؤدَّى في وقته، فلا يُصام معه غيره، وهذا أمرٌ متعذرٌ.

* قوله: (وَمِنْهُ مَا يَجِبُ لِعِلَّةٍ، وَهُوَ صِيَامُ الكَفَّارَاتِ).