Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في من تجب عليه، وعمن تجب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٦٣٣

والحنابلة، يقولون: لا يُخْرج عنه سيده. . . ثم يقع الخلاف بين الأئمة الثلاثة الذي لم يعرض له المؤلف، وكان ينبغي أن ننبه عليه.

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: تَرَدُّدُ المَكَاتَبِ بَيْنَ الحُرِّ وَالعَبْدِ).

هنا قال: "لا زَكَاة عليه فيه"، لكن هل عليه زكاة أو لا؟ هنا يأتي الخلاف.

الحنابلة (١) يرون أن زكاتَه تجب عليه. وَالحنفية (٢) والشافعية (٣) يَرَون أن الزكاة تسقط عنه في هذه الحالة؛ لأن ملكه ناقص، هذه واحدة، وقياسًا على زكاة الأموال، فكَما أن زَكَاةَ الأموال لا تجب على العبد، فكذلك زَكَاة الفطر لا تجب عليه.

والحنابلة يوجبون عليه الزكاة (٤)، ويستدلُّون بعدة أدلة، منها ما جاء في حديث عبد اللَّه بن عمر: "على الحر والعبد" (٥)، فهو لا يزال داخلًا تحت كلمة العبد؛ لأنه لم يتحرر بعد، وهو أيضًا داخل تحت لفظة الذكر والأنثى؛ لأنها عامةٌ تشمله؛ لأنَّ المكاتبَ أيضًا لا يخلو من أن يكون ذكرًا أو أنثى.