Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في من تجب عليه، وعمن تجب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٦٢٨

* قوله: (وَالثَّانِيَةُ: فِي العَبْدِ الكَافِرِ، هَلْ يُؤَدِّي عَنْهُ زَكَاتَهُ أَمْ لَا؟).

وَهَذه أيضًا مسألة أُخرى اختلفوا فيها: إذا ملك مسلمٌ عبدًا كافرًا، فهل تلزمه زكاته أو لا تلزمه؟ هذه أيضًا فيها خلاف.

* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢) وَأَحْمَدُ (٣): لَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ فِي العَبْدِ الكَافِرِ زَكَاةٌ. وَقَالَ الكُوفِيُّونَ (٤): عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيهِ، وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ: اخْتِلَافُهُمْ فِي الزِّيَادَةِ الوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: "مِنَ المُسْلِمِينَ").

إذًا، حَديث عبد اللَّه بن عُمَر الَّذي تكرَّر ذكرُهُ معنا، جاءَ فى آخِرِه بعد أن ذكر الحر والعبد، والذكر والأنثى -وَفِي رِوَايةٍ أيضًا: والصغير والكبير- قَالَ: "من المسلمين" (٥)، فهل هذا القيد مقصود أو لا؟

هذا القَيْدُ لم يَرِدْ في جميع الروايات التي رواها نافع عن عبد اللَّه بن عمر، فإنَّ في بعض الروايات: "من المسلمين"، ولم تُذْكر هذه اللفظة في البعض الآخر، ومن هنا وقَع الخلاف.

الأَمْرُ الآخر: أنه وَرَد في حديث عبد اللَّه بن عباس الَّذي لم يورده