بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وجبت عليه الزكاة، أو ملك عشرين مثقالًا (أي: عشرين دينارًا)، وَيَجب فيها ربع العشر، أَيْ: اثنان ونصف في المائة.
هل يُشْتَرط النصاب في زكاة الفطر؟
عند جماهير العلماء: لا يُشْترط فيها النصاب.
هل يُشْتَرط فيها الغنى؟
عند جماهير العلماء: لا يُشْترط فيها الغنى، فأيُّ إنسانٍ ملك قُوتَه، يعني: ما يقتات به؛ أي: ما يجده يأكله ليلة العيد ويوم العيد، ومَنْ هم تحت مسؤوليته، ما زاد عن ذلك يخرج زكاته (١).
فَلَوْ أن إنسانًا عندما غربت الشمس ليلة العيد، كان يملك مثلًا صاعين، هنا يحتاج ليقتات هو ومَنْ عنده صاع في هذه الفترة، وهذا الصاع زائد عن قوتِهِ وقوت عيالِهِ، فيخرجه عن نفسه، فإن كان عنده صاع آخر، أخرجه عن الآخر، وهكذا.
إذًا، المهم هنا أن الإنسانَ يملك في يوم العيد وليلته ما يزيد عن قُوتِهِ وقوت عيالِهِ؛ أي: ما يقتاته هو ومَنْ هم تحت يده؛ أي: ما يحتاجون إليه في أَكْله، فما زاد عن ذلك يخرجه، وهو إذا أخرجه، فإن اللَّه ﷾ سيتكفل بتعويضه عن ذلك إن شاء اللَّه؛ لأن النفقة لا تنقص المالَ، بل تزيده، ولذلك جاء في الحديث: "أنفق ننفق عليك" (٢).