Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في من تجب عليه، وعمن تجب

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٦١٥

هَذَا الخلاف الذي ذَكَره عن أبي ثورٍ خالف فيه الجمهور (١)، وأهل الظاهر أيضًا وافقوه في ذلك، بل أهل الظاهر يتوسعون في ذلك، ويَرَون أكثر مما رأى.

* قوله: (وَالجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى المَرْءِ فِي أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ إِذَا كَانَ لَهُمْ مَالٌ - زَكَاةُ فِطْرٍ).

يريد المؤلف أن يقول: جمهور العلماء يَرَون أن الأب إذا كان عنده أولاد صغار يملكون مالًا، هذا المال قَدْ يكون ورثوه من أُمِّهم، أو تَكُون لهم أموالٌ جَاءَتهم عن طريق الهدايا ونحوها، فَالإنسَان يملك، قد يَمْلك وهو صغيرٌ، إما عن طريق الميراث، أَوْ عن طريق غيره، وقد يوجد من الصغار مَنْ عنده من الكياسة والدراية والفطنة ما يجعله يماكس في الأسواق، ويكسب مالًا، وربما يَكُون في سن السادسة أو السابعة، وقد تجد كبيرًا لا يُحْسن ذلك، كما في قصة الرجل الذي كان في زمن رسول اللَّه ﷺ الذي يُخْدع في البيع (٢)، ولذلك المرء بأصغريه: قلبه ولسانه، نعم الغالب أن الكبير يدرك الأمور؛ لأنه نضج وأصبح رجلًا