Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الرابعة في وقت الزكاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٦٢

يُزكى هذا الربح الذي هو النماء مع الأصل؛ لأن هذا النماء تابعٌ للأصل في الملك فيتبعه في الحول، لكن لو كان من غير جنسه فلا، والحنفية لا يضعون هذا القيد.

فالحنابلة مذهبهم فيه قيد، إذ يقولون: نحن نوافق الحنفية لكن بشرط أن يكون هذا الربح من نماء، وأن يكون هذا النماء من جنس الأصل، فمتى ما كان من جنسه كان تابعًا له في الملك؛ فهذه الشاة التي ولدت تتبع أمها، وهذه الناقة التي ولدت فما ولدته يتبع أيضًا أمها.

إذن؛ هذا نماء من جنس أصله؛ فمتى إذا كان النماء من جنس الأصل؛ فيكون تابعًا له في الملك، وما دام قد تبعه في الملك فيلزم أن يتبعه في الحول، فحينئذٍ يزكيان معًا، أما إن كان من غير جنسه فلا، وبذلك يلتقون مع (المالكية) في هذه الجزئية في الرواية الأُخرى في مذهب مالك التي لم يعرض لها المؤلف.

* قوله: (وَإِنْ لَمْ يَكُ نِصَابًا، لَمْ يُزَكِّ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا القَوْلِ: الأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ) (١).

وأحمد (٢) معهم بالقيد الذي ذُكر لكم بشرط أن يكون الربح من جنس الأصل؛ أي: يكون هذا النماء من جنس الأصل كالنتاج التي تنتجه