Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الرابعة في وقت الزكاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٥١

عن بعض؛ كما نرى أنه أفرد للربح مسألة وللفوائد مسألة وبعض الفقهاء يجمع بين النوعين.

* قوله: (إحْدَاهَا: هَلْ يُشْتَرَطُ الحَوْلُ فِي المَعْدِنِ (١) إِذَا قُلْنَا: إِنَّ الوَاجِبَ فِيهِ رُبُعُ العُشْرِ؟).

هذا يتعلق بزكاة المال، وهذه المسألة مرَّت في أوائل كتاب الزكاة، وتكلمنا عنها تفصيلًا، ويُقصد بالمعادن: جمع معدن، وسُمي معدنًا لأنه يستقر؛ ولذلك سميت الجنة بجنة عدن لأنها جنة خلودٍ وبقاءٍ واسحقرار، كما قال اللَّه ﷾: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤].

وقال ﷾ في سورة فاطر: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)﴾ [فاطر: ٣٣ - ٣٥].

ولا شك أنها غاية كل مؤمن وأن اللَّه ﷾ أعدها للذين اتقوا في هذه الحياة الدنيا بعمل الصالحات قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٤ - ٥٥]، نسأل اللَّه ﷾ أن يجعلنا من أولئك.

وزكاة المعادن كما يعرفها الفقهاء (٢) هي: ما يُخرج من الأرض مما يُخلق فيها من غير جنسها مما له قيمة.