Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل السادس في نصاب العروض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٤٠

ابن الماجشون من أصحاب مالك وأيضًا ابن القاسم وهو الذي كان يروي عن مالك إما مسجلًا أو مدونًا المدونة فهو صح كما هو معلوم، وابن القاسم يسأل الإمام مالكًا وأحيانًا عندما يجد الإمام مالكًا يتوقف يجيب هو، فتجد بأن "المدونة" تجمع بين أقوال مالك وابن القاسم.

* قوله: (وَقَالَ المُزَنِيُّ: زَكَاةُ العُرُوضِ تَكُونُ مِنْ أَعْيَانِهَا لَا مِنْ أَثْمَانِهَا).

فالمزني يرى أنَّه إذا كان صاحب بَزٍّ (١)، ونُسمِّيه صاحبَ (القماش) يقوَّم ما عنده ثم يُخرج ما عنده، إذا كان مثلًا إنسان عنده مفصلة يخرج ملابس مفصلة وهكذا؛ إذن هو لا يرى أنها تخرج من الثمن وإنما تخرج من العين.

* قوله: (وَقَالَ الجُمْهُورُ؛ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ (٢) وَغَيْرُهُمْ: المُدِيرُ وَغَيْرُ المُدِيرِ حُكْمُهُ وَاحِدٌ، وَأَنَّهُ مَنِ اشْتَرَى عَرَضًا لِلتِّجَارَةِ، فَحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ، قَوَّمَهُ وَزَكَّاهُ).

المؤلف ذكر الإمام أحمد هنا، وهذا ربما أشكل على بعض الناس، فهو أحيانًا يذكر وأحيانًا لا يذكر، وابن رشد ليس كما يُقال أو يدعي البعض أنه لا يرى أن أحمدَ فقيهًا وإنما يراه محدثًا، يقال عن بعض العلماء -كابن عبد البر والطبري- أنهم لا يرونه فقيهًا، وليس معنى أنهم لا يرونه فقيهًا يرون أن الحديث غلب عليه، وهذا كلام كله غير صحيح، فابن رشد ينقل من كتاب "الاستذكار" لابن عبد البر، فإن وجده ذكر أحمد ذكره