Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل السادس في نصاب العروض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٣٢

- وهناك أيضًا نوع من التجار يعرف بالمحتكر (١).

وهو الذي يحفظ هذه البضائع إلى أن يأتي وقت ترتفع فيه، فربما يشتري بضائع فيضعها في مخزن أو في مستودع لأنه لا يرى أن الوقت مناسب لبيعها؛ وإنما يتحين الفرص وهذا يعرف بالتاجر المتربص (٢)، أو المحتكر؛ يعني: المتربص الذي ينتظر الوقت الذي يناسبه ليبيع فيه. . . هذا كله سيتعرض المؤلف للكلام فيه، لكن كلامه فيه نوع من الإجمال والتداخل.

لماذا قال: "عَلَى مَذْهَبِ القَائِلِينَ بِذَلِكَ"؟ فهل هناك من العلماء من لا يرى وجوب الزكاة في العروض؟

الجواب: نعم. وهي رواية للإمام مالك (٣)، وهذا مما ينبغي أن ننتبه له؛ فقد يمر بكم ربما بعد قليل ما ترونه خلطًا وتناقضًا من المؤلف، والواقع أنه ليس تناقضًا من المؤلف، وإنما هو يحتاج إلى وقفة ودقة لندرك ما أراده المؤلف.

* قوله: (عَلَى مَا يُقَدَّرُ قَبْلُ).

أي: ما يدخر للبيع، أما ما عندك في بيتك من ملابسك وألحفة وفرش وأدوات منزلية وثلاجات وغسالات تستخدمها وسيارة هذه لا زكاة فيها، فهذه معدة للاستعمال لا للتجارة، وكذلك ما عندك من خدم، لو عند الإنسان مماليك يستخدمهم فرق بين أن تكون للتجارة وبين أن تكون لغير التجارة.